اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
408
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
لا جرم لقد قلدتهم ربقتها ، وشنت عليهم غارتها ؛ فجدعا وعقرا وبعدا للقوم الظالمين . ويحهم ! أين زحزحوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوة ، ومهبط الروح الأمين ، والطبن بأمر الدنيا والدين ؟ « أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ » . « 1 » ما الذي نقموا من أبي الحسن ؟ نقموا واللّه نكير سيفه ، وشدة وطأته ، ونكال وقعته ، وتنمّره في ذات اللّه ، وتاللّه لو تكافوا عن زمام نبذه إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لاعتقله ، ولسار بهم سجحا لا يكلم خشاشه ولا يتعتع راكبه ، ولأوردهم منهلا رويّا فضفاضا تطفح ضفتاه ، ولأصدرهم بطانا ، وقد تحيّز بهم الري ، غير مستحلّ منه بطائل إلا بغمر الناهل ، أو دعة سورة الساغب ، ولفتحت عليهم بركات من السماء ، وسيأخذهم اللّه بما كانوا يكسبون . ألا هلم فاستمع وما عشت أراك الدهر عجبا ، وإن تعجب فعجب لحادث إلى أيّ ملجأ لجؤوا واستندوا [ واسندوا « خ » ] ، وبأيّ عروة تمسّكوا ؟ « لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ » . « 2 » استبدلوا واللّه الذنابي بالقوادم ، والعجز بالكاهل ، فرغما لمعاطس قوم « يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ » « 3 » ، ويحهم ! « أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » . « 4 » أما لعمر إلهك لقد لقحت ، فنظرة ريث ما تنتج ، ثم احتلبوا طلاع القعب دما عبيطا وذعافا ممقرا ، فهنالك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون غبّ ما أسّسه الأولون .
--> ( 1 ) . سورة الزمر : الآية 115 . ( 2 ) . سورة الحج : الآية 13 . ( 3 ) . سورة البقرة : الآية 12 . ( 4 ) . سورة يونس : الآية 35 .